دعم مريض القدم السكري
 

   فكر مؤسسة السركي في الدعم
   درجات الدعم
   كيف يمكن أن تتلقى الدعم؟
   كيف يمكن أن تساهم؟
 

ماهي المشكلة ؟


مرض القدم السكري يصيب جميع فئات المجتمع إلا أن تأئيراته الأخطر تتركز في الفئات غير القادرة. يرجع ذلك أساسا إلى أن هؤلاء المرضى يجدون أنفسهم بين نارين:

  • عند محاولة المريض الحصول على العلاج المناسب الفعال الذي يقلل من الخسائر المحتملة وأهمها بتر القدم أو الساق فإنه يجده غالبا باهظا في تكاليفه نتيجة مبالغة الأطباء ذوي الخبرة في أتعابهم والمستشفيات المجهزة في تكاليفها مما يجعله عمليا غير متاح لهذه الفئة.
     

  • من ناحية أخرى فإن الرضا بعلاج متواضع متيسر في تكاليفه يؤدي كثيرا لخسائر كبيرة نتيجة ضعف فاعلية هذا المستوى من العلاج والضعف البالغ في مستوى الخبرة والتجهيزات في الجهات العلاجية الأرخص.  

كما أن المريض يفتقد التوجيه والتخطيط لتقليل مصروفات العلاج وجعلها في متناول يده دون مساس بالجودة وذلك نظرا لتركيز الأطباء على مسئولياتهم العلاجية في الأساس. وفي النهاية تؤدي هذه العناصر جميعا إلى خسائر مستديمة في القدم (نتيجة البتر) وتدهور أحوال الأسرة بسبب إستنزاف دخلها ومدخراتها مع طول فترة العلاج ثم عدم قدرة عائلها على تحمل أعبائها بعد ذلك لتدهور حالته النفسية وقدرته البدنية مع طول المرض.

 

 

كيف نفكر في مؤسسة السركي ؟


من أهم أهداف مؤسسة السركي للقدم السكري توصيل المستوى الرفيع من العناية الطبية وطرق العلاج الفعالة والحاسمة لكل المرضى بصرف النظر عن إمكانياتهم المادية. يعني هذا أنه ليس ضروريا مادام المريض محدود الإمكانيات أو حتى معدوم الإمكانيات أن يرضى بمستوى متدني من الرعاية الطبية (على قد فلوسه). كما لا يعني ذلك تعود الأطباء اللجوء للبتر بزعم أن ذلك سيقصر المسافة على المريض لأنه لا يستطيع إكمال مشوار العلاج.
 

من حق كل مريض , سواء كان فقيرا أو غنيا أن يحصل على نفس العلاج لنفس المرض بصرف النظر عن إمكانياته وإن لم نفعل ذلك نكون مجتمعا ظالما وغبيا لا يستطيع صيانة الضعفاء فيه حتى يقووا بل يخسرهم بالتدريج فيتحولوا من عنصر قوة وإنتاج إلى نقاط ضعف وإستنزاف للموارد مما يجعل المجتمع كله هشا ضعيفا ونستحق بذلك أن نقبع في ذيل الأمم وقاع الإنسانية.


من أهم أهداف مؤسسة السركي أيضا تحويل محنة المرض في مرضى القدم السكري إلى تجربة إيجابية و مفيدة للمريض وأسرته بدلا من أن تكون كارثة كما يحدث عادة. نحن نعمل على الوصول إلى ذلك عن طريق:

  • الدعم النفسي والمعنوي للمريض حتى يعرف أن الدنيا بخير وأن هناك من يهتم بأمره شخصيا وأنه ليس رقما أو حالة كما يحلو للبعض تسميته. 

  • تحويل تجربة المرض إلى درس للمريض حتى لا يقع في نفس الأخطاء التي أدت لماهو فيه مثل عدم ضبط السكر أو التدخين أو إهمال القدم.

  • إيقاظ القدرات الكامنة في المريض وحفزه على إستخدامها , هذه القدرات التي كثيرا ما يحبطها المرض وقد يقتلها تماما , وذلك عن طريق دعوته للمشاركة في أنشطة المؤسسة ولو بالرأي فقط ومساعدة المرضى الآخرين ولو بالنصيحة فقط , دون أن يؤدي ذلك لإرهاقه أو التأثير سلبا على حالته الصحية.
     

إنه من المثير للذهول كيف يمكن أن يعود مريض القدم السكري بعد شفائه ليكون عنصرا فاعلا أكثر من الأول ومفيدا لنفسه وأسرته و مجتمعه أكثر من الأول وكأن تجربة المرض تقربه أكثر من فهم دوره في الحياة وتحفزه على العطاء.

قارن ذلك بحالة نفس المريض إذا تمت معاملته ببرود وإحترافية جافة (غالبا مصطنعة) ممتزجة بجهل شبه تام وتجاهل وتقاعس من المجتمع وأحيانا الأقارب مما يعجل بالكارثة ووصوله إلى أحد أمرين:

  • أن يتحول إلى مريض مزمن أو معاق لا فائدة منه مع إستنزافه لموارده وموارد أسرته وموارد الدولة

  • أن يموت من الحسرة والمضاعفات (معظم من تجرى لهم عمليات البتر يموتون في خلال 3 سنوات) ونخسر معه الخبرة والحكمة والعطاء.


من أهم أهداف مؤسسة السركي
أيضا الوصول بالمريض إلى مستوى حياة أفضل وذلك بتقليل معاناته وآلامه والعمل على سرعة شفائه مع أقل قدر ممكن من الخسائر (بمعنى تجنب البتر بكل الطرق الممكنة) وإعداده لكي يصبح عنصرا نشطا ومنتجا في المجتمع.

إن محاولة الهروب من الذنب بإدعاء أن معظم مرضى القدم السكري من المسنين الذين تقلص دورهم في الحياة أصلا , وأن توقف دورهم في الحياة لن يفرق شيئا هو نكتة كبيرة وخدعة نخدع بها أنفسنا لنبرر كسلنا ولجوئنا للحلول الأسهل (يعني البتر). أنظر إلى معظم حكام العالم و الوزراء و معظم الجالسين على عروش الشركات الإحتكارية الكبرى ستجدهم من هذه المرحلة السنية.

 

كيف يمكن الوصول إلى ذلك ؟


أولا - كيف نرتفع بطرق العلاج لمستوى أعلى وأكثر فائدة ؟

هذه مهمة الدكتور شريف السركي ومعه المستشارون في مختلف التخصصات. لقد صمموا على مواجهة ظاهرة كثرة اللجوء للبتر وفشل طرق العلاج التقليدية وذلك بتبني طرق أحدث وأفضل وأكثر حسما , مع وضع خطط علاج متكاملة حتى نصل بالمريض لبر الأمان.

نحن لا نروج لطريقة علاج واحدة أو أسلوب علاجي منفرد لا نملك سواه (مثل جهات أخرى كثيرة) وقد يصلح مع أحد المرضى ولكن لا يصلح مع الآخر , لكننا نتعامل مع كل مريض بشكل علمي ونضع له خطة علاج تناسبه ونلتزم بها حتى يمن الله عليه بالشفاء , ونمتلك من طرق العلاج المئات وهي مخصصة لجميع نوعيات القدم السكري حتى أننا قد نمتلك أحيانا أسلوبا علاجيا معينا لا نستعمله إلا مع نوعية نادرة من المرض قد نصادفها مرة في السنة وقد لا نصادفها.


ثانيا - كيف يمكن رفع الجودة بدون زيادة في التكاليف على المريض؟

طرق العلاج التي نتبعها لا تتطلب تكنولوجيا أو مستلزمات مستوردة من الخارج. هذه الأخيرة تم التخطيط لها
من جانب مصنعيها لكي تحقق أعلى أرباح ممكنة للشركات التي أنتجتها.

طرق العلاج التي نتبعها أكثر حسما مع المرض (بكثير جدا) من كل الطرق المعروفة والمتداولة مما يجعل مشوار المريض أقصر والفائدة أعظم وبالتالي التكاليف في النهاية أقل.


جميع الأطباء الأعضاء بالمؤسسة مستعدون لعلاج أي مريض مجانا تماما أو مقابل مبالغ رمزية إذا ثبت عدم قدرته على تحمل تكاليف العلاج.

أسلوبنا في العلاج يعتمد على التدخلات العلاجية المركزة جدا لمدة أيام قليلة إلى أن نصل بالمريض لمستوى الإستقرار في حالته. في المرحلة التالية نقوم بتجنيد أحد أفراد الأسرة (الزوج - الزوجة - الإبنة إلخ) للعناية بالمريض وندربه جيدا ونتابع نحن من بعيد وعلى فترات محسوبة (كل أسبوع أو أكثر). على أن المتابعة تكون دائما بدقة وحرص مع تعديل العلاج أو طرق الغيار إذا لزم الأمر.

نحن نقوم أيضا بمساعدة المريض على تدبير مستلزماته الطبية والأجهزة التقويمية والتعويضبة بأسعار أقل كثيرا , كما نقوم بتعقيم مايلزمه مجانا لضمان حصول المريض على رعاية سليمة بدون التعرض للتلوث.

نحن نعمل أيضا على الحصول على إمتيازات للمرضى في صورة تخفيضات عند الجهات التي تقدم لهم خدمات تشخيصية أو علاجية خارج نطاق المؤسسة.

كما أننا نعدل خطط العلاج على حسب ظروف المريض الخاصة بمحل إقامته مثل تدبير وسائل السفر والقدرة على الإنتقال وإمكان الإقامة في القاهرة حيث أن غالبية مرضى المؤسسة من خارج القاهرة وكثيرين منهم من خارج مصر.

بإختصار , نحن لا نترك مريضنا أبدا إلا عند شفائه تماما ونتبناه من كل النواحي ولا نسمح لأية عوامل صحية أو مادية أو إجتماعية أو غيرها بتعكير الجو على طريق الشفاء. ولا يمكن إعتبار المؤسسة جهة للرعاية الطبية لأن ذلك غير كافي حيث أنها في الحقيقة مجتمع إنساني متكامل يسعى ليكون مثلا يحتذى , وكثيرا ما يقوم مرضى المؤسسة بعد شفائهم بأعمال تطوعية تفيد المؤسسة في حدود مهنة وإهتمامات كل منهم. وكثيرا أيضا ماتكون إسهامات المرضى سببا هاما في تسهيل علاج مرضى آخرين وتحسين طرق العناية بهم.



ثالثا - كيف يمكن للمؤسسة أن تستمر في ذلك ومن أين تنفق ؟

الدكتور شريف السركي مسئول عن إستمرار المؤسسة في أداء واجباتها في مجالات البحث العلمي وعلاج المرضى وتدريب الأطباء والعاملين بالمهن الطبية.  والمؤسسة لا تهدف للربح بل تصب مواردها مباشرة في خدمة أهدافها. جميع أعضاء المؤسسة متطوعون في الأساس لا يهدفون للثراء من أنشطتها. الفوائد التي تعود على العضو هي في الدعم المؤكد من الله والرضا عن النفس والخبرة الكبيرة في مجال عمل العضو وأيضا إتساع دائرة العلاقات السوية الشريفة التي تسهم  في إصلاح المجتمع.

تقوم المؤسسة أيضا بتشجيع القادرين من المرضى الذين من الله عليهم بالشفاء على يد أطباء المؤسسة على كفالة إخوانهم من غير القادرين بشكل مباشر يضمن الشفافية المطلقة ويعزز روح الأخوة. يقوم الكفيل بتبني حالة مريض أو أكثر حسب قدراته ويعرفه شخصيا ويتابعه حتى يشفى بإذن الله. لا يتعارض ذلك مع إستمرار المؤسسة في أداء دورها نحو نفس المريض من خلال العلاج المجاني والخدمات الأخرى بينما يقوم الكفيل بتغطية نفقات العلاج خارج حدود المؤسسة (الأدوية - المستلزمات - الأشعات - التحاليل ... إلخ) .
 

الشمعة لا يضيرها أن تضيئ شمعة أخرى

لقد تم تصميم المؤسسة ككائن حي يحافظ على حياته ويتكيف مع ظروفه لكنه يستمر في أداء واجبه بدون تراخي في حدود قدراته بحيث يتوسع عند القدرة ويقتصر على الأمور الأخطر وخدمة المرضى الأقل في قدراتهم إذا ضعفت إمكانيات المؤسسة. ولكي تستمر المؤسسة في أداء دورها بما يرضي الله فإنها تعمل على الحرص على توجيه مواردها بدقة لمن يحتاجها فعلا وذلك حتى نستطيع خدمة أكبر عدد ممكن ممن يحتاجون المساعدة. يتم ذلك باللجوء إلى بحث إجتماعي حقيقي على أسس علمية لتقدير أحوال المريض وبالتالي حجم الدعم الذي سوف نقدمه له.

النجاح يبدأ بخطوة