هل تعرف أين أنت ؟               

     صفحة المريض > مظاهر القدم السكري > مشاكل الشرايين > الإعسار الإروائي

   الموضوع التالي : هذا هو آخر موضوع في الشرايين

الإعسار الإروائي
 
ماهو الإعسار الإروائي ؟
الإعسار في اللغة والقانون هو حدوث مايتسبب في أن تزيد ديون الشخص على حقوقه لدى الآخرين. 
الإعسار (أو العسر) في الطب هو عدم التوازن بين الإمكانات والمطلوب في وظيفة حيوية معينة. خذ مثلا عسر الطمث أو تعسر الولادة وأيضا عسر التغوط أو عدم القدرة على التبرز.

الإعسار الإروائي هو أن تزيد إحتياجات العضو من الإيراد الدموي عن أقصى ما يمكن أن تمده به الشرايين التي تحمل الدم إليه.

 

ما الذي يسبب حالة الإعسار الإروائي عموما ؟

يحدث الإعسار الإروائي بسبب عدم التوازن بين الإحتياجات والموارد من الدم , خاصة إذا زادت الإحتياجات جدا أو قلت الموارد جدا.
- الزيادة الكبيرة لإحتياجات العضو من الدم تحدث بسبب النشاط الزائد أو الجروح أو الإلتهابات .
- القلة الشديدة في الإيراد الدموي تحدث بسبب ضعف القلب أو تمزق أو ضيق أو إنسداد الشرايين .
 

 
ماهي العوامل التي تحدد نتيجة حالة الإعسار الإروائي ؟

النتيجة النهائية لحالة الإعسار الإروائي تعتمد على العوامل التالية:
1) شدة الإعسار : تعتمد على الفارق بين الإمدادات والإحتياجات , كلما إتسع الفارق ساءت النتائج.
2) سرعة حدوث الإعسار : كلما حدث الإعسار بسرعة تكون النتائج أسوأ.
3) مدة الإعسار : كلما طالت مدة الإعسار ساءت النتائج.
4) طبيعة العضو المصاب : كلما زادت حساسيته لنقص الدم ساءت النتائج.
5) تعرض العضو المصاب للميكروبات الرمية : يؤدي لحدوث الغرغرينا بدلا من الإحتشاء.

 
ماهي النتائج النهائية لحالة الإعسار الإروائي ؟
  • لا شيئ : الإعسار البسيط العابر قد لا يؤدي إلى شيئ ملحوظ .
  • الأزمة : الإعسار المؤقت يؤدي للفشل الوظيفي المؤقت (والذي قد يصاحبه ألم) حيث تقل قدرة
    العضو المصاب على القيام بوظيفته إلا أنه يستعيد قدراته عند إنتهاء حالة الإعسار بدون خسائر
    دائمة واضحة.
  • الكارثة : وفيها يتضرر العضو المصاب عضويا , أي يحدث فيه تغيرات شديدة تبدأ بمرض
    الأنسجة وتنتهي بموتها بشكل لا رجعة فيه.  موت الأنسجة يسمى النخر وهو هنا على صورتين: الإحتشاء والغرغرينا.
 
كيف يمكن ألا يؤدي الإعسار الإروائي إلى شيئ ملحوظ ؟

إذا كان الإعسار بسيطا ومؤقتا لا ينتج عنه أية أعراض هامة أو مضاعفات. أبسط مثل لذلك هو ما يحدث عند قياس الضغط مثلا حيث يتم رفع الضغط حول الذراع بحيث يمنع مرور الدم إلى اليد لمدة ثوان ثم يخفف الضغط تدريجيا أثناء القياس. قد يشعر المريض بعدم الراحة لمدة وجيزة وقد لا يحدث ذلك , كما أن هذا الإجراء لا يتسبب عادة في أضرار دائمة.

 
كيف تختلف نتائج الإعسار الإروائي بناء على شدته ؟

الحالة

التوازن بين الإحتياجات والإيراد الدموي

في
الشخص
السليم
 

مثال : حالة العضلات مثلا أو القلب عندما يجلس شخص سليم مستريحا .
الإحتياجات البسيطة في هذه الحالة يقابلها إيراد دموي بسيط.
النتيجة هي عدم حدوث أية مشاكل لوجود توازن.

 

مثال : حالة العضلات مثلا عندما يقوم الشخص السليم  بنشاط متوسط مثل المشي مسافات بسيطة.
الإحتياجات المتوسطة
يقابلها إيراد دموي متوسط لقدرة القلب على زيادة نشاطه والشرايين السليمة على التمدد لتوصيل دم إضافي.
النتيجة هي عدم حدوث أية مشاكل لوجود توازن.

 

مثال : عندما يحتاج عضو ما لزيادة كبيرة في الإيراد الدموي بسبب نشاط زائد مثل الجري أو لمواجهة العدوى الميكروبية أو الجروح.
الإحتياجات الكبرى يقابلها إيراد دموي كبير لقدرة القلب على زيادة نشاطه أكثر والشرايين السليمة على التمدد أكثر لتوصيل دم إضافي.
النتيجة هي عدم حدوث أية مشاكل لوجود توازن.

 

الإحتياجات فوق المعتادة (هذه الحالة تحدث في الرياضيين عند المجهود فوق المعتاد مع نقص اللياقة البدنية) يقابلها إيراد دموي كبير إلا أنه لا يتناسب مع المطلوب. النتيجة هي حدوث أزمة إرواء (عدم القدرة على الإستمرار في النشاط بسبب الألم وحدوث كرامب).

في المصابين بضيق الشرايين البسيط
 

الإحتياجات البسيطة عند الراحة يقابلها إيراد دموي بسيط. النتيجة هي عدم حدوث أية مشاكل لوجود توازن.

 

الإحتياجات المتوسطة (عند حدوث نشاط متوسط مثل المشي مسافات قصيرة) يقابلها إيراد دموي متوسط لقدرة الشرايين السليمة على التمدد لتوصيل دم إضافي. النتيجة هي عدم حدوث أية مشاكل لوجود توازن.

 

الإحتياجات الكبرى (عند حدوث نشاط كبير أو الحاجة لإيراد دموي لمواجهة العدوى الميكروبية أو الجروح) يقابلها إيراد دموي متوسط. النتيجة هي حدوث أزمة (عدم القدرة على الإستمرار في النشاط (كرامب) و عدم القدرة على مواجهة العدوى أو الجروح بكفاءة).

في المصابين
ب
ضيق الشرايين المتقدم
 

الإحتياجات البسيطة عند الراحة يقابلها إيراد دموي بسيط. النتيجة هي عدم حدوث أية مشاكل لوجود توازن.

 

الإحتياجات المتوسطة (عند حدوث نشاط متوسط مثل المشي مسافات بسيطة) يقابلها إيراد دموي بسيط. النتيجة هي حدوث أزمة (عدم القدرة على االقيام بأي نشاط).

 

الإحتياجات الكبرى (عند حدوث نشاط كبير أو الحاجة لإيراد دموي لمواجهة العدوى الميكروبية أو الجروح) يقابلها إيراد دموي بسيط. النتيجة هي حدوث كارثة (الفشل التام في مواجهة العدوى أو الجروح مما يؤدي لموت الأنسجة بدلا من مواجهة المرض فتحدث الغرغرينا).

إنسداد الشرايين  

الإحتياجات البسيطة عند الراحة يقابلها إيراد دموي شبه منعدم. النتيجة هي حدوث كارثة (الموت التلقائي للأنسجة بدون أسباب ظاهرة).

في الرسوم بالجهة اليسرى : الكرات الخضراء تمثل الإيراد الدموي والحمراء تمثل الإحتياجات من الدم. في العمود الثاني من اليمين : اللون الأخضر يمثل حالة توازن بين الإحتياجات والإيراد والأصفر يمثل حالة أزمة في الإرواء , بينما يمثل اللون الأحمر وقوع كارثة.

 

المجهود فوق المعتاد في الرياضيين مع نقص اللياقة البدنية يقابله إيراد دموي كبير إلا أنه لا يتناسب مع المطلوب. النتيجة هي حدوث أزمة إرواء (عدم القدرة على الإستمرار في النشاط بسبب الألم وحدوث كرامب).

 

 
كيف تختلف نتائج الإعسار الإروائي بناء على سرعة حدوثه ؟

الإعسار الدموي يمكن أن يكون حادا (سريعا جدا وقد يحدث في دقائق) أو مزمنا (بطيئا يحدث على مدى سنوات).  الإعسار المزمن يحدث في مرضى تصلب الشرايين أما الإعسار الحاد فيحدث في الأحوال التالية:

  • إصابة الشريان المغذي لعضو ما بسبب الحوادث.

  • إنسداد الشريان بسبب جلطة متحركة من القلب في مرضى القلب المصابين بروماتيزم في الصمامات أو جلطة في القلب أو رجفان في القلب.

  • الإنسداد السريع للشرايين بعد فشل التدخل الجراحي في عمليات جراحة الأوعية الدموية.

الإعسار الحاد أخطر بكثير من الإعسار المزمن. السبب في ذلك أن حدوث الإعسار ببطء يتيح الفرصة للجسم للتكيف مع الأوضاع مما يقلل من الأضرار. أهم صور هذا التكيف هي تطور أوعية دموية بديلة حتى تحل محل الأوعية المسدودة. هذه الآلية تكون أكثر نجاحا إذا حدث أمران:
الأول : أن يحدث الإعسار ببطء شديد (سنوات).
الثاني : أن يجتهد المريض في الحركة وإستعمال العضو المصاب (القدم مثلا) ويتغلب على الألم لأن ذلك هو أكبر حافز لنمو الأوعية البديلة.
 

 

الأزمة الإروائية

 
كيف تحدث الأزمة الإروائية ؟

السبب في الأزمة الإروائية هو حالة إعسار إروائي تتوقف قبل أن يحدث ضرر دائم بشكل ظاهر في العضو المصاب.

 
ما أهم خصائص الأزمة الإروائية ؟

هذه الحالة تؤدي لحدوث خلل وظيفي وأحيانا ألم في العضو المصاب. الفشل الوظيفي والألم يكونان أحيانا هما السبب وراء توقف الشخص عن الإستمرار في الفعل الذي تسبب في الأزمة وهما يزولان عند حدوث هذا التوقف وزوال حالة الإعسار.

 
هل يمكن أن تعطيني أمثلة عن الأزمة الإروائية ؟

الأزمة الإروائية للطرف السفلي : عندما يمارس أي شخص المشي فإن عضلات الساق تحتاج كميات أكبر من الدم. في الأشخاص الطبيعيين فإن القلب ينشط وشرايين الساق تتمدد مما يتيح توصيل الدم الإضافي المطلوب للعضلات. في مرضى تصلب الشرايين لا تستطيع الشرايين التمدد بشكل كافي لتصلبها ولهذا لا يستطيع المريض مواصلة المشي لمسافة طويلة حيث أن الفارق يتسع تدريجيا بين الإحتياجات والإمداد. النتيجة هي الوصول لنقطة لا يستطيع المريض التقدم بعدها بسبب حدوث آلام في الساق. هذه الآلام تتوقف عند التوقف عن المجهود.
 

الأزمة الإروائية في الطرف السفلي

الأزمة الإروائية في القلب (الذبحة الصدرية)


الأزمة الإروائية للقلب : تماما مثلما يحدث في الساق فإن أي مجهود إضافي أو إنفعال يتطلب وصول دم أكثر للقلب لأن هذه الأحوال تتطلب عمل القلب بشكل زائد. في مرضى تصلب الشرايين التاجية (وهي الشرايين المغذية للقلب) لا تتمدد هذه الشرايين بشكل كافي حتى يمكن مواجهة الإحتياجات الإضافية. النتيجة هي الوصول لنقطة الأزمة حيث يشعر المريض بآلام شديدة في الصدر (الذبحة الصدرية). هذه الآلام تزول تدريجيا مع الراحة.

الأزمة الإروائية للمخ : في بداية مرض تصلب الشرايين المغذية للمخ (خاصة الشريان السباتي والشريان الفقاري بالرقبة) , يحدث أن تنفصل جلطات صغيرة جدا من الشريان المصاب وتصل مع تيار الدم إلى المخ حيث تسبب أعراضا وظيفية (مثل العمى المفاجئ أو الشلل) إلا أنها تكون مؤقتة ولا تتسبب في أضرار عضوية ملحوظة.

الأزمة الإروائية في المخ تؤدي لعمى أو شلل مؤقت

 

الكارثة الإروائية

 
كيف تحدث الكارثة الإروائية ؟

السبب في الكارثة الإروائية هو حالة إعسار إروائي تستمر إلى أن يحدث ضرر دائم في العضو المصاب.

 
ما أهم خصائص الكارثة الإروائية ؟

الضرر الناشئ عن الكارثة الإروائية يكون في شكل المرض الشديد أو تلف أو حتى موت الأنسجة وهو لا يزول بزوال سبب الإعسار ولا يمكن إصلاحه لكن يتجه العلاج إلى إنقاذ حياة المريض من مخاطر الجزء الميت أحيانا بالتخلص منه بالبتر , كما يمكن تعويض التالف أو إستبداله أو إيجاد حلول بديلة.

 
ماذا يحدث عند موت الأنسجة بسبب الكارثة الإروائية ؟

 

نتائج الكارثة الإروائية : في القلب يموت جزء من عضلة القلب (يسمى ذلك إحتشاء) , أما في القدم فإن موت جزء من القدم يصاحبه إصابة بالميكروبات الرمية مما يؤدي للغرغرينا.


الإحتشاء
إذا ماتت الأنسجة بسبب الإعسار الإروائي في عضو غير معرض للإصابة بالميكروبات التي تعيش على الأنسجة الميتة (الميكروبات الرمية) فإن النتيجة هي الموت "النظيف" للأنسجة ويسمى هذا الإحتشاء. من أمثلة ذلك: إحتشاء عضلة القلب وإحتشاء المخ والرئة والكبد والطحال وأحيانا بعض العضلات. ينتهي الأمر بالأنسجة المصابة إلى أن تتليف وتصبح نسيجا فقيرا لا يؤدي وظيفته.

الغرغرينا
إذا ماتت الأنسجة بسبب الإعسار الإروائي في عضو معرض للإصابة بالميكروبات التي تعيش على الأنسجة الميتة (الميكروبات الرمية) فإن النتيجة هي الموت "القذر" للأنسجة ويسمى هذا الغرغرينا. ينتهي الأمر بالأنسجة المصابة إلى أن تصبح سوداء ذات رائحة كريهة وقد تنفصل عن الجسم إذا كان المريض حسن الحظ أو تمتد تدريجيا في أحوال أخرى لتشمل أجزاء جديدة. الميكروبات التي تصيب الأجزاء الميتة تفرز سموما تؤثر على كافة أعضاء الجسم مما يسبب الهذيان والتخريف وفشل الكبد والكلى وغيرها وقد تقتل المريض. من أمثلة الغرغرينا تلك التي تحدث في القدم أو اليد وكذلك في الأمعاء.

 
هل يمكن أن تعطيني أمثلة عن الكارثة الإروائية ؟

الكارثة الإروائية للطرف السفلي : وفيها تموت بعض أنسجة الطرف السفلي (القدم) أو تمرض بشكل شديد مما يؤدي إلى إحساس المريض بالآلام حتى في وقت الراحة بسبب تلف الأعصاب والعضلات وغيرها من الأنسجة كما يعاني المريض من حدوث قرح لا تلتئم أو موت أجزاء من القدم وإسودادها (الغرغرينا).

الكارثة الإروائية للقلب : وفيها يموت جزء من عضلة القلب (يسمى هذا إحتشاء عضلة القلب والإسم الشائع الجلطة في القلب) مما يؤدي للفشل الحاد للقلب كما يشعر المريض بآلام شديدة بالصدر أثناء الراحة مع عدم القدرة على القيام بأبسط جهد.

الكارثة الإروائية للمخ : عندما يحدث إنسداد في الشرايين المغذية للمخ يحدث إعسار إروائي شديد في المخ مما يؤدي لموت أجزاء منه حسب الشريان المسدود (يسمى هذا إحتشاء المخ والإسم الشائع الجلطة في المخ). النتيجة هي حدوث شلل دائم في أجزاء الجسم التي يتحكم فيها الجزء التالف من المخ.

النجاح يبدأ بخطوة