لماذا نشأت المؤسسة ؟
 

الأضرار الناشئة عن القدم السكري تسبب للمريض مشكلات إجتماعية خطيرة


أولا - المشكلات المادية للمريض


يتسبب مرض القدم السكري وخاصة في الحالات الحرجة أو التي تستغرق وقتا طويلا في العلاج في صعوبات مادية للمريض وأهله لسببين رئيسيين: تكاليف العلاج و الإضرار بالدخل.

تكاليف العلاج

أولا – في بداية المرض فإن المريض قد يحتاج لدخول المستشفى لإجراء تدخل جراحي وربما أيضا لعلاج المشاكل الصحية المصاحبة للمرض من إرتفاع مستوى السكر في الدم أو أمراض القلب أو الكلى أو غيرها وقد يحتاج الأمر إلى دخوله العناية المركزة إذا ما تفشت العدوى الميكروبية في الدم أو تدهورت وظائفه الحيوية بشكل خطير. ومالم يكن هذا المريض قادرا ماديا أو مستفيدا من نظم العلاج الخاصة بالعاملين في جهات معينة أو نقابات أو غيرها فإنه إما سيتعرض لضغوط مادية حادة للحصول على العلاج المناسب أو سيضطر إلى التوقف عن الإستمرار في تلقي العلاج قبل إكتماله أو سيستكمل علاجه بطرق أقل تكلفة لا توفر الحد الأدنى المقبول من العلاج المناسب.

ثانيا – مرض القدم السكري لا يحدث فيه الشفاء التام بسرعة بل يستغرق وقتا قد يمتد لشهور وهنا يواجه المريض رغم إستقرار حالته نسبيا بعد المرحلة الحرجة معضلة جديدة تتمثل في التكاليف المستمرة للعلاج من أدوية وفحوصات وغيارات وإستشارات طبية وهذه التكاليف تتصاعد مع الوقت بحيث أصبحت في الأوقات الأخيرة مكلفة جدا وتستنزف الإمكانات المادية للمريض.
 
الإضرار بموارد الأسرة

بنتمي أكثر مرضى القدم السكري من الرجال والنساء إلى فترة منتصف العمر (الأربعينات والخمسينات) وهي الفترة التي يكون فيها المرء عادة مسئولا عن أسرة بها أبناء في مراحل التعليم وربما بنات مقبلات على الزواج والتي يتمنى فيها الأب والأم أن يسهما بشكل فعال في تأسيس مستقبل مستقر لأبنائهما. في الوقت ذاته يأتي المرض مهددا موارد الأسرة ومدخراتها ويزيد على ذلك بتقييد قدرة عائلها على مزاولة عمله كما إعتاد قبل المرض وذلك للأسباب التالية:
  •  طول فترات الإنقطاع الإجبارية أثناء المرحلة الحرجة أو بعدها.
  • إضعاف قدرة المريض على العمل حيث أن الإصابة الأصلية بالقدم تؤثر في إمكان قيام المريض بعمله إذا كان ذلك العمل يقترن بالحركة أو المجهود الجسدي كما قد يؤثر المرض على المريض بما يتعدى منطقة القدم إلى الجسم بعامة حيث تتدهور حالته الصحية عموما و يصبح أقل قدرة على بذل المجهود ويتعرض للإرهاق الجسدي والذهني ويصبح ضبط مستوى السكر في الدم أكثر صعوبة.
  •  يؤثرالمرض أيضا على قدرة المريض على الإنتقال لمكان عمله.
  •  كثيرا مالا يكون الشفاء من المرض تاما حيث يخرج المريض منه أقل قدرة على القيام بعمله بسبب تغيير القدرة الوظيفية للطرف السفلي أو بتره أو إستمرار الآلآم والأعراض الأخرى وفي بعض الأحوال يفقد المريض القدرة تماما على القيام بعمله إذا تسبب المرض في خسائر وظيفية كبيرة بالقدم وكان هذا العمل يحتاج للوقوف أو المشي لفترات طويلة.

 


ثانيا - المشكلات النفسية والإجتماعية للمريض


يصيب مرض القدم السكري الرجال والنساء في 3 فترات سنية. الفترة الأكثر إصابة في مصر هي فترة منتصف العمر (الأربعينات والخمسينات). في هذه الفترة يكون المصدر الأهم للمشاكل النفسية والإجتماعية هو الضغوط المادية في مواجهة إلتزامات المريض وتطلاعته من أجل حياة أفضل لأبنائه. وفي حين تصل التحديات أمام المريض إلى ذروتها يفاجأ بمرض يقعده عن العمل ويستنزف مدخراته على حساب ما يكون قد خصصه لترسيخ أسس مستقبل أبنائه حتى يبدأوا حياتهم بشكل مريح أو تجهيز بناته للزواج. من هنا يصاب المريض بإحباط شديد وذلك بالتالي يؤدي لتدهور حالته وتفاقم المرض مما يجعله يدور في حلقة مفرغة من المآسي.

في مرحلة سنية أكبر تقل قدرة المريض على الإهتمام بمسألة علاجه بنفسه ويصبح محتاجا إلى العون من أقاربه وبخاصة أبنائه غير أنه مع التطورات الجديدة في الأحوال الإجتماعية وظروف المعيشة أصبح الحصول على هذا العون أحيانا صعبا. وتنشأ المشاكل النفسية لهذه المرحلة من شعور المريض أحيانا بأنه صار كما مهملا لا ضرورة له حيث أن أحدا لا يحتاجه كما أن أبناءه ليسوا على إستعداد لمعاونته في محنته إلا في أضيق الحدود.

في المرحلة السنية الأقل وهي الأكثر ندرة يؤثر المرض على قدرة المريض على مواجهة تحديات الحياة و بخاصة تأسيس أسرة أو ضمان إستقرارها في حال سبق قيامه بذلك. وتنشأ المشاكل النفسية في هذه المرحلة السنية بسبب صعوبة تأقلم قرين المريض مع حالته الصحية مما يؤدي لإهتزاز كثير من الزيجات. 

 


رجوع


النجاح يبدأ بخطوة